هل ستبدأ التحدي في منزلك أن يكون إهدار الطعام صفرا خلال شهر رمضان؟
ما عساك ان تقدمه على الآخر: إطعام جائع ، أم إفطار صائم؟! انهيت وجبة الافطار، والتفت يساري بشكل عفوي، وجدت ان الجالسين على الطاولة المجاورة قد غادروها، فانبهرت أن اطباقهم كان فارغة لا تحتاج الا للغسيل الخفيف فقط، ليعاد ترتيب صفها في دولاب الأواني الخاص بالمطعم. ولكن بعد أن نظرت الى الاواني الخاصة بنا، قررت أن اكتب هذه الاسطر المختصرة، سريعا....تعبيرا عن عدم رضاي بالمقارنة تلك. وانت تتموضع للجلوس على مائدة الافطار وتختلس النظرات لمعرفة ما جهز وما لم يجهز من اطباق، وما وصل من بيت الجيران والاهل والاصدقاء، وبعد ان تنهي قراءتك هذا المنشور، تفكر في اي من هذه الاطباق هو ضرورة، واي منها جهز بكمية ما تحتاجه، وكم من كل هذا سيكون مصيره الاهدار. وكاننا في هذا الجزء المهدر ، سعاة بريد ندفع من اموالنا واوقاتنا وجهدنا تكلفة نقل مادته الاولية من الاسواق وبذل الجهد في تجميعها من اماكن مختلفة، وبذل الطاقة والجهد في المطبخ و صرف الوقت فيبرد ويجمد ويسخن ويغلى ويعجن ويفرد ويخلط ويشكل ويقلى ويغلى ويشوى، لنفتح في النهاية له برميل النفايات واسعا بعد ...