في ذكرـي حدث الغدير
حدث يستحق الكثير من التأمل بينما كانت الشمس تميل عن تعامدها على الأرض بعد أن انتهت فريضة الصلاة، في يوم الثامن عشر من ذي الحجة، من السنة العاشرة للهجرة، كانت القوافل العائدة من حجة الوداع قد قطعت جزءاً من طريقها الطويل في طريقهم من مكة، ووصلت الى مفترق طرق عند مكان كان يعرف ولازال بغدير خم، وهموا بمغادرة المكان.. لم يكن أحد يدرك آنذاك أن ذلك التوقف القصير "لصلاة الظهر"، سيتحول إلى واحدة من أكثر الوقائع حضوراً في التاريخ الإسلامي، وأكثرها إثارة للتأمل والنقاش والتفسير. فالحادثة التي روتها كتب الحديث والتاريخ والسير، وتناقلتها الأجيال جيلاً بعد جيل، لم تبقَ مجرد واقعة زمنية مرتبطة بيوم من أيام حجة الوداع للنبي ص، بل أصبحت نقطة ينظر إليها المسلمون من زوايا متعددة، ويرون فيها معاني مختلفة، فلقد وقع هناك، حدث سيبقى حاضراً في الذاكرة الإسلامية بعد أكثر من أربعة عشر قرناً. في ذلك الموضع الذي لم يكن سوى محطة عابرة على خرائط المسافرين، في افتراقهم، كل لوجهته، وبعد أن انهو صلاتهم، أتاهم أمر النبوة أن هلموا ونادوا من غادروا أن يعودوا وينضموا للجمع، فلدي ما أقوله، على منصة س...