ماذا لو كان اللب محط اهتماماتنا وليس القشر؟!!

 ماذا لو كان اللب محط اهتماماتنا وليس القشر؟!!

صباحكم رمضاني عنوانه وعي وبصيرة، 

وجمعتكم طيبة ببركة بِسْم الله والصلاة على رسول الله وآله الاخيار. 



سنعرف حينها ان معرفة انفسنا ومعرفة ما حولنا، هي نقطة انطلاقة لحياة نحقق فيها الغاية من وجودنا، ونسعد فيها. وكان التفكر والتأمل رفيقنا، والقراءة تحضى بمكانة كبيرة في نفوسنا وكذا الاستماع لما يقوله وينشره الاخرون، لكن الاهم منها ان نتعلم و أن نتفكر في كل ما نقرأ ونسمع ونرى، ونتسال عن كل ما لا نعرفه منها، ونتسال عن صحة ومصداقية كل ذلك، ونقدم النقد البناء لكل ما لا يستقيم مع ما ثبت صحته قطعا، ومع منطق الاشياء وطبيعتها.

و كيف نعرف ما اللب وما القشر؟!


ومرة ثانية: ماذا لو كان اللب محط اهتماماتنا وليس القشر؟!

وسنقتنع بان المظاهر التي تدغدغ طبيعة الانسان مما يطرحه ممتهني الدعايات الهابطة والتفاهات الغير مقبولة، والمادة المنفرة، والتباهي بمستوياتهم المعيشية الباذخة، كلها وكل معطياتها وما تسوق له لا تجد لها موقعا في تنمية الافراد والمجتمعات، وليس فيها ما يأخذ على عاتقه اشاعة وتعزيز الاخلاق والسلوكيات التي تقربه من ( وانك لعلى خلق عظيم).


ومرة ثالثة: ماذا لو كان اللب محط اهتماماتنا وليس القشر!

وسنصل الى يقين بان وراء ما يضعه بعض مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي من مادة شخصية تتعلق بمقتنياتهم وصورهم ومناسباتهم وممارساتهم واكلهم وزياراتهم واسفارهم، يوجد الكثير منهم ما يخفى بخلاف ذلك يتفي مصداقية وصحة ما ينشرونه. 


ومرة رابعة: ماذا لو كان اللب محط اهتماماتنا وليس القشر!

وسنجد همة عالية لدى من يعملون على تحقيق الكثير لمجتمعاتهم باخلاص وتفان ووضوح لاهداف نبيلة، وبجانبهم من له اهداف واضحة بخلافهم في البحث عن شهرة او تحقيق ما لا يمكنه ان يفصح عنها لعدم قبولها في هذا الوسط الخير، ولكنها ربما تمر مصادفات تظهرها او ربما تظهر لمن تمرس العمل التطوعي وخبر الناس واصنافهم. 


ومرة خامسة: ماذا لو كان اللب محط اهتماماتنا وليس القشر؟!!

سنعرف أن تعلم العبادات واتقان تطبيقها امر مهم، لكن الاهم ان يكون لذلك انعكاسا على تعاملنا وأخلاقنا مع الآخرين ليكون تعاملا انسانيا راقيا، يجسد " الدين المعاملة"، وحسن الظن . فصلاتنا  وصومنا وعمرتنا  وحجنا  وكل عباداتنا، هي من أجل أن تعيننا على الاقتداء ب من وصفه الله في قرآنه الكريم "وإنك لعلى خلق عظيم"، النبي محمد ص، في تعاملنا مع الآخرين لا من اجل ان يتعاظم رصيد الجزاء الحسن وترك باب زيادة رصيد السيئات مفتوحا ايضا بما نكسبه من اذى للاخرين بسوء الظن وبسوء معاملتهم. 


صباحكم رمضاني عنوانه وعي وبصيرة، 

وموفق لقبول الاعمال 

وجمعتكم طيبة ببركة بِسْم الله والصلاة على رسول الله وآله الاخيار. 


فؤاد

مارس ١٣، ٢٠٢٦


تعليقات