مكالمتان هاتفيتان قبل ٣٨ عاما(١٤٠٩)، يصعب أن تنسى!!
مكالمتان هاتفيتان قبل ٣٨ عاما(١٤٠٩)، يصعب أن تنسى!!
فلقد كانتا نهاية، وبداية …
الزمان : ٧:٣٥ مغرب يوم الجمعة، اول ايّام رمضان عام ١٤٠٩
المكان : محادثة هاتفية من اتلانتا - امريكا الى الدشة - تاروت
السلام عليكم ، كيف الاحوال؟ ومبارك عليكم الشهر الفضيل.
كل عام وانت بخير ومبارك لك الشهر وسنبدأ الليلة المجلس نفس الوقت،
و الخطيب، تغير؟
نفس الخطيب .. و قهقهة تصاحب حديثه وليش نغيره ذاهو زين ش..
اي زين الله يوفقه.
وتنقل الحديث وليته استمر طويلا، لكن لابد من ان ينتهي ب مع السلامة وتقبل الله الاعمال،
مع السلامة ورمضانكم مبارك وسلامي للجميع .
بعد بضع ايّام ...
الزمان : الثلثاء الخامس من رمضان
المكان : اتلانتا - امريكا ، لازلنا في المجلس الرمضاني، مع بعض الزملاء، في شقتنا!
المتصل: السلام عليكم وكيف احوالكم؟
كان ردي: اهلًا كيف الحال، ومبارك عليكم الشهر، وعلامات التعجب كثيرة لانه كان اول اتصال منه!
المتصل: في خبر مزعج للاسف!
(احسست ان حالة موت في الأفق ، لشخص من افراد العائلة، ترحمت عليه)، تمالكت وسألته: سلامات ايش في ؟
المتصل: "بدون مقدمات " ابوك تعرض لوعكة صحية وتوفى!!
نقلتني كلماته من الواقع الذي كنت أعيشه، الى مكان آخر يصعب وصفه،
تنقلت كثيرا لاصل للدهشة، ولم افق حينها وما بعدها ، من ذاك الخبر لسنين طوال ، ولا تزال شظاياه و آثاره تظهر في كل حين وكل مناسبة.
وداعه لي في نهاية المحادثة ، كان آخر ما قاله لي مشافهة، رحمة الله عليه.
وفهمت حينها، لماذا تعذر الحدث معه في اتصالاتي التي سبقت بداية الاول من رمضان،
ومع وفاته زال سقف الخيمة وركنها..
لروحه الفاتحة والى روح الوالدة التي لحقت به بعد عشرة ايام من وفاته.
تعليقات
إرسال تعليق