المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2025

في تحصيل العلم: هل أخذنا "تأليه" المنهج العلمي لما ليس بعلمي!؟ - I

صورة
نظرة سريعة على ما انتجته الحضارات القديمة -١ "هذه سلسلة مقالات تبدأ باستعراض الإنجازات العلمية والفكرية والفلسفية للحضارات القديمة، وصولا الى ما قبل النهضة في أوروبا. ثم نستعرض إنجازات المسلمين وبعدها نتحدث عن إنجازات أوروبا عصر النهضة وكيف تم تكريس المنهج العلمي منذ بدايات ابن الهيثم في كتابه المناظر ،عندما تحدث عن المنهج التجريبي وطبقه، وتثبيت فرانسيس بيكون له في كتابه الآلة الجديدة  في العالم الغربي كمنهج لتحصيل العلوم، وطرح رينيه ديكارت الأساسية في كتابه مقال في المنهج ، الذي يتمحور حول تطوير منهج عقلاني جديد للوصول إلى الحقيقة اليقينية في العلوم والفلسفة، مع رفض المناهج التقليدية المبنية على السلطة أو التقاليد، وصولا لاطروحات فيلسوف العلم النمساوي بول فايراباند المعاصر، في كتابه ضد المنهج، الذي رفع فيه شعار "كل شئ يمشي أو ممكن" في تحصيل العلم ، ونفصل في أطروحاته ، وفي مواقف المؤيدين والمعارضين له ومن ثم نصل لخلاصات في نهاية الحديث في آخر السلسلة" ونبدأ هنا بمقدمة بعدها نتناول انجازات حضارات بلاد الرافدين القديمة وحضارات الصين والهند القديمة العلم هو ثمرة الفضول...

كيف يؤثر الامتناع عن الهاتف على الدماغ؟

هنا قرآءة سريعة لورقة علمية تم نشرها قبل ثلاثة أشهر تقريبا. أهميتها أنها تعالج موضوعا عالي الأهمية ويكاد يكون الجميع يتعرض له وهو المتعلق بالاستخدام المفرط للهواتف الذكية.   لقد أقيمت دراسة حديثة على 25 شابًا لفحص تأثير   التوقف عن استخدام الهواتف الذكية لمدة 3 أيام   على نشاط الدماغ.  ونشرت في احدى المجلات العالمية “الحاسب والسلوك الانساني”. وقام بالدراسة ٩ من الباحثين في جامعة هايدلبرغ وجامعة كولونيا الالمانيتين.  أجريت دراسة حديثة تحليلًا حول تأثير تقييد استخدام الهواتف الذكية على نشاط الدماغ المرتبط بالإشارات المحفزة. تم منع مجموعة من المشاركين من استخدام هواتفهم لفترة قصيرة، ثم عُرضت عليهم صور تذكّرهم بالهاتف، مثل صور التطبيقات أو الجهاز نفسه. الهدف كان قياس كيف يتفاعل الدماغ مع هذه المحفزات بعد فترة التوقف عن الاستخدام. نتائج الدراسة أظهرت تحسنا في المزاج والنوم ،  كما اظهرت  أن الدماغ يصبح أكثر حساسية عند رؤية أي إشارات مرتبطة بالهواتف الذكية بعد فترة الامتناع، خصوصًا في المناطق المسؤولة عن الرغبة والانتباه. الأشخاص أظهروا ردود فع...

الدين والفلسفة والعلم

في قلب التجربة الإنسانية، تتقاطع ثلاثة محاور أساسية شكلت وجدان الإنسان عبر العصور: الدين، والفلسفة، والعلم. هذه المكونات لم تكن يومًا مجرد أدوات فكرية، بل كانت ولا تزال أنساقًا معرفية عميقة تحدد تصورات الإنسان عن الكون، والمعرفة، والغاية، والوجود. كل من هذه المكونات نشأ في لحظة احتياج جوهري، واستمر في التمدد والجدل مع الآخر، حتى باتت العلاقة بينها انعكاسًا لصورة الإنسان ذاته في محاولته لفهم ما هو أبعد منه، وما هو في داخله أيضًا. الدين في جوهره ليس مجرد طقوس ومعتقدات، بل هو تصور كلي للوجود، يجيب عن أسئلة الإنسان الكبرى: من أين أتيت؟ ولماذا أعيش؟ وإلى أين المصير؟ منذ أقدم العصور، كانت المعتقدات الدينية جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمعات البشرية، بدءًا من الميثولوجيات الأولى في حضارات الرافدين، ووادي النيل، والصين القديمة، ومرورًا بالديانات التوحيدية الكبرى كاليهودية، والمسيحية، والإسلام. الدين مثل في تلك المجتمعات أداة لفهم القوى الطبيعية، ووسيلة لضبط السلوك، وأساسًا لتأسيس الأخلاق والتقاليد. وقد مثل الوحي في الديانات التوحيدية مصدرًا فوقيًّا للمعرفة، أتى يحمل تصورًا عن الكون والخلق والحيا...

عاشوراء رسالة تتجدد


بالرغم من المكانة العظيمة التي يحظى بها الامام الحسين ع من رسول الله ص وفي الاسلام، في الدنيا و الاخرة وفي وجدان الواعين مصداقا لما اتت به الاحاديث المروية عن رسول الله ص في حقه، ظلم سبط رسول الله ص. لكن ظالميه تعددوا وتنوع  ظلمهم له بدراية او بحسن نية.  لكن وبالرغم من كل ذلك، فعاشوراء تزهر وتتجدد. لقد ظلمه قاتليه ومن مثلوا بجثته ومن قطعوا رأسه ورفعوه على الرماح من واقعة عاشوراء الى القصر. لقد ظلمه قاتليه بأشد وأقسى واوحش اصناف الظلم والتمثيل بجسده واجساد اصحابه، واهانوا اهله وجدهم رسول الله ص بسبي عياله ونسائه. فأي اساءة أشد لرسول الله من سبي ابنة بنته فاطمة الزهراء ع ، زينت ع؟!، و بنات حفيده الذي كان يدعوا الله له صغيرا ويؤخر قيامه من السجود من أجله؟ نعم اهينت سلالة نبي الرحمة على ايدي قاتليه ومن سبى النساء وضربهم وعاملهم معاملة المسبيبات من الروم او الفرس، حيث أخذوهم عبر البراري الى شتى البقاع.  ومع الفارق الشاسع، بين من ارتكبوا مجزرة عاشوراء بحق افضل وانقى واسمى من كان موجودا على الأرض من خلقه خلال عاشوراء، إلا أنه ومن كان معه عليه السلام، ظلم من قبل بعض انصاره واتبا...