في ذكرـي حادثة الغدير

 





حادثة تستحق الكثير من التأمل.



في ظهيرة مثل هذا اليوم حصلت حادثة... قبل ١٤٠٠ عاما، 

تنقلها لنا امهات الكتب، الدينية والادبية والتاريخية..

تتحدث عنها توثقها تتناقلها.. تستشهد بها وتستشهد عليها تستنطقها وتفسرها وتمنطقها وتشرحها..


وفيها يختلف الجمع!!

بين من لا تعني تلك الحادثة له شيء أكثر من انها حادثة عابرة ومن 

يرى ان فيها الكثير وأنها حاكمة لمسار كل احداث ما يليها!!ا

فترى اختلافا في الآراء، بل انشطار في المواقف، لا يمكن تجاوزه الا بتفهم ان الكل بشر وطبيعتهم ان يختلفوا... 

وان ليس من سبيل لتجاوز هذا، الا بتطبيق قول بطل ونجم تلك الحادثة والمعني بها في قوله 

(الناس صنفان: إما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)

فتلك هي اخلاق الامام علي عليه السلام

وهكذا كان قبل حادثة الغدير، واثناءها وبعدها

ونحن في ذكرى "بخ بخ لك يا علي اصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة" التي قيلت له في يوم الغدير...

تصفح كل حياة علي(ع) فلن تجد الا قرآن ناطقا، وترجمة لكل تعاليم محمد(ص) في نفسه وعائلته ومجتمعه وامته، وتجسيدا لكل معاني الخلق العظيم التي اتى بها محمد(ص)

وهناك بين دفتي "نهج البلاغة" كنز بلاغة وفكر وعقيدة ومنهج حياة، كتاب قل له النظير في قيمته،

 ومع هذا، ليس للمسلمين نظير في اهماله وتهميشه

ويبقى ان نقول...

هل يمكن ان تصاغ الاحتفالات بذكرى واقعة الغدير صياغة مختلفة، بلغة وقالب واخراج يجعلها جاذبة للجميع، من يؤمن بأن الحادثة حدثت بتفاصيلها وان وجد أكثر من معنى وتفسير للحادثة، وايضا من لا يؤمن بحدوثها؟

وبالتالي يتم استحضار واقعة الغدير مجردة من كل ما يمكن وضعه في خانة التصنيفات المذهبية!!

وهل يمكن وضع الحادثة في شكلها ومفرداتها في الإطار الذي لا يُبقي حاجزا نفسيا لاي حتى لمن لا يؤمن بها؟

في تقديري، ومع توفر المعلومة عبر النت، سيمكن الوصول لأدق التفاصيل عن الحادثة فيما كتب عنها ولعل كتاب الغدير للسيد الاميني اعمها واشملها كونه يحوي ما روي بغض النظر عن الانتماء المذهبي لمن روى. 


كل غدير وانتم في خير الثقلين 

كل غدير ونفوسكم أرقي وانقى واوعى

كل غدير وأنتم متحابون ومتواصلون 

مع كل من اتفقتم معه ومع من اختلفتم معه


تعليقات