في ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
.
انها ذكرى مولد الامين محمد ص
انها بداية شعاع النور في عتمة الكون..
وما أجمل ان يتوافق ذكرى ميلاد اخر الانبياء محمد ص مع ذكرى ميلاد حفيده الامام الصادق عليه السلام.
إنه عبق الربيع.
في ذكرى ميلاد نبي الرحمة، وإن اختلف الناس فيما دونوه في كتب التاريخ،
اجتماع على أن ربيعنا هذا تشرف بولادة أشرف خلقه و أكرم رسله، وأنبل عباده.
ويحق لربيع هذا يتفاخر على باقي شهور العام .
يتفاخر على شهر الحج، فاي حج كان سيكون بدون تشريع من ولد في ربيعنا
ويتفاخر على رمضان الصوم، فالصوم لم يكن ليكتب بدون من اوصل تشريعه لنا،
و يتفاخر على محرم الذي يرمز لبداية العام، ولم يكن بدايته الهجرية لولا هجرة المصطفى.
ربيع، حق لنا أن نفخر به شهرا فبشائر الرحمة و الكرامة و العدالة و الانسانية هلت بقدوم هذا الرضيع الجديد ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ربيع أعطاه ميلاد الرحمة و القدوة و الكمال الانساني، عبق يتباهى به على عبق الدنيا كلها.
ميلاد المحمود الأحمد، المنصور المؤيد الرسول المسدد، المصطفى الأمجد، حبيب إله العالمين أبي القاسم محمد، صلى الله عليه وآله وسلم،
بشارة بسط العدالة و المساواة والتكامل الانساني.
ميلاد أمين الله على وحيه و عزائم أمره، نور يقتبس منه و يستدل به كل بني البشر.
وميلاد الخاتم لما سبق و الفاتح لما استقبل ، شعلة يستنير بها كل الطامحين الى احقاق انسانية الانسان، و الترفع عن ضيق الأرض الى رحابة السماء.
وميلاد النبي محمد ص، في زمن ساد بحر الجهل و الظلمة و العقد القبلية، هو سفينة نجاة لقهر امواج الجهل المتلاطمة، و انارة دروب العلم ، و تعال على قيود العصبية و القبلية.
في ذكرى ميلادك سيدي، نتأمل وحدة أمة شتتها جهالها، و صغارها، والغافلون عن وحي السماء، و المتغافلون عن سنة الله في أرضه.
في ذكرى ميلادك سيدي، يحذونا الأمل أن تتأمل أمة في ما أعطاها رب العباد، وخاتم رسل رب السماء والأرض، وفيما صيروا عطية الله ورسول الله الى تناحر و تخاذل و ذل و مهانة وشتات لتستيقظ و تنهض وتتجاوز كل ما يكبل عقول ابنائها قبل أيديهم، لتفكر بحرية انسان وبكرامة انسان وبوعي انسان كما اراده الله.
في ذكراك يا نبي الله ، عبق الربيع هذا له طعم و رائحة تعجز الحروف و الكلمات و التعابير عن وصفه.
فأنت محمد الذي لم يكن ولن يكون محمد ص الا هو.
بارك الله لنا جميعا ميلاد النور والخلاص من الظلمة
٩ سبتمبر ، ٢٠٢٥

تعليقات
إرسال تعليق