خديعة سوكال: محاولة لتثبيت الحقيقة العلمية وضبط الخطاب!
خديعة سوكال: محاولة لتثبيت طبيعة الحقيقة العلمية وضبط حدود الخطاب ما بعد الحداثي العقدة البورومية ُتعدّ خديعة سوكال واحدة من أبرز المحطات في تاريخ النقاش المعاصر حول العلاقة بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية، وحول طبيعة الحقيقة العلمية وحدود الخطاب ما بعد الحداثي. فقد تزامن الحدث مع تصاعد ما كان يُعرف في الولايات المتحدة وبريطانيا بـحروب العلوم، التي مثّلت صراعًا فكريًا واسعًا بين أنصار الواقعية العلمية من جهة، وبين التيارات التفكيكية والنسبوية في الدراسات الثقافية والفلسفة المعاصرة من جهة أخرى. لم يكن ما قام به الفيزيائي الأميركي آ لان سوكال مجرّد مناورة تكتيكية، بل خطوة مدروسة جاءت لتسليط الضوء على ما اعتبره تسيّبًا معرفيا في بعض دوائر العلوم الإنسانية، حيث تُستخدم مفاهيم الفيزياء والرياضيات باستعارتها بشكل غير منهجي أو باقتباسات بشكل مضلّل، من أجل دعم أطروحات لا تمتّ للعلوم بصلة منهجية. وعند كشفها عام ١٩٩٦م، تسببت في موجة واسعة من الجدل حول المعايير المعرفية، وأدرجت في قلب نقاش فلسفي عميق يتجاوز حدود الحادثة نفسها. حروب العلوم: الواقعية في مقابل التفكيكية حروب العلوم تمث...